
أكد وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، أن السيناريوهات التي تتوقع وصول أسعار النفط العالمية إلى مستوى 200 دولار للبرميل لا تعكس الواقع الفعلي للسوق، واصفًا تلك التقديرات بأنها مبالغ فيها ولا تستند إلى المعطيات الاقتصادية الحالية أو التوقعات الواقعية لحركة العرض والطلب في أسواق الطاقة.
وأوضح الوزير أن الحكومة الأمريكية تتابع عن كثب تطورات أسواق النفط العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها بعض مناطق العالم، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة الإنتاجية والوسائل اللازمة للمساهمة في الحفاظ على استقرار السوق العالمية للطاقة ومنع حدوث ارتفاعات حادة في الأسعار قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد الدولي.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تعمل بشكل مستمر بالتنسيق مع الحلفاء والمنتجين الرئيسيين للنفط حول العالم لضمان استمرار تدفق الإمدادات بشكل كافٍ للأسواق، بما يحد من التقلبات الحادة ويمنع حدوث صدمات سعرية قد تقود إلى موجات تضخم عالمية أو تباطؤ اقتصادي واسع النطاق.
وأشار وزير الطاقة الأمريكي إلى أن العوامل الأساسية التي تحكم سوق النفط، وعلى رأسها مستويات العرض والإنتاج العالمي، لا تدعم توقعات وصول الأسعار إلى 200 دولار للبرميل في المستقبل القريب أو المتوسط. وأكد أن الارتفاعات التي تشهدها الأسواق حاليًا ترتبط في المقام الأول بما يسمى بعلاوة المخاطر الجيوسياسية، والتي غالبًا ما تدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل مؤقت نتيجة المخاوف المرتبطة بالأحداث السياسية والعسكرية.
كما لفت إلى أن التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة عالميًا، خاصة التوسع في الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة استهلاك الوقود، تسهم في الحد من النمو المتسارع للطلب على النفط على المدى الطويل، وهو ما يشكل عاملًا إضافيًا يحد من احتمالات الارتفاعات المفرطة في الأسعار.
وأكد الوزير أن واشنطن تضع استقرار أسعار الطاقة ضمن أولوياتها الاستراتيجية، نظرًا لما تمثله من عنصر أساسي في دعم الاقتصاد العالمي وحماية المستهلكين من تقلبات الأسواق. وأضاف أن أمن الطاقة القومي للولايات المتحدة يرتبط بشكل وثيق بقدرة السوق الدولية على التكيف مع الأزمات والتوترات دون الوصول إلى مستويات سعرية قد تؤدي إلى إضعاف النمو الاقتصادي العالمي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة من القلق التي تشهدها أسواق الطاقة نتيجة التوترات السياسية في عدد من مناطق العالم، الأمر الذي يدفع المستثمرين والمتعاملين في الأسواق إلى مراقبة تحركات الأسعار عن كثب تحسبًا لأي تطورات قد تؤثر على توازن السوق العالمية للطاقة خلال الفترة المقبلة.






